الخميس، 18 أغسطس، 2016

صيحة عربية.. شعر: سعاد الصباح






أججوا الحقد أيها الاشقياء
لم تمت في عروقنا الكبرياء
من حنايا عروبتي رضع المجد
وكان العلا, وهان الفداء
أنا أمي الغراء فاطمة الزهراء
وأختي العظيمة الخنساء..
وأبي يعرب الذي بارك الأرض
وقامت في ظله الانبياء..
وأخي قاهر الغزاة الصليبيين
يا ليت تنطق الأشلاء..
ودياري مبرورةٌ بالضحايا
ولداتي الأبطال والشهداء

هولاء الكرام قومي, فقولوا
من همو قمومكم؟. ومن أين جاؤوا؟.
من أبوكم؟. من أمكم؟. من ذووكم؟.
أين تاريخكم وأين البناء؟.
خير أسلافكم ذرته السوافي
وطوته في تيهها سيناء..
هكذا أدبروا فلم يبق منهم
بعد موسى... فكلكم لقطاء


أيها العالقون في ذيل أمريكا.
وبالدون يعلق الأدنياء..
كم بتدبيرها تهاوت حقوقٌ
وسرت فتنةٌ, وعم البلاء
كم على نارها تلظت شعوبٌ
واستبيحت أطفالها والنساء
غير أن الرحى تدور على الباغي
وبعد الصباح يأتي المساء..
انظروا ما يصيبها في فييتنام
تروا كيف يصمد الضعفاء..
وانظروا السود جائعين.. ولكن
هم بتأييد ربهم أقوياء..
يا بلاد الهوان, يا أم صهيون
وبالأم يعرف الأبناء..
يا بلاد المهاجرين, ومنهم
جاءنا الضائعون والدهماء
أنت أرسلتهم لإنشاء ملك
في بلادي, قوامه الغوغاء
أنت حرضتهم على نزع أرضي
حسبي الله... إن أرضي سماء
باركتها المقدسات العوالي
ومسى في ظلالها الأنبياء
زين أيامها بشارة عيسى
ومصابيح ليلها الإسراء
غالها حارقو المساجد غدراً
فاتركي العرق, وانفري يا دماء
غالها سارقو الكنائس جهراً
فدع الصمت, وانتفض يا إباء


أصدقائي, من كل أرضٍ ولونٍ
نحن للثأر, أيها الأصدقاء
إشهدوا ما تخطه يد أمريكا
وتلك الربيبة النكراء..
واشهدوا أننا سنثأر لله
ولله من يهون الفداء..
ويباهي بنا النبي, ويرضى
البيت عنا والقبة الغراء..
وتعودين يا حبيبة, يا قدس..
ويرضى المسيح والعذراء
ولنا ناصرٌ من الله... إن الله
يجزي بنصره من يشاء

سعاد الصباح