الثلاثاء، 28 مايو، 2013

روزنامة عمر


 بقلم: د. سعاد محمد الصباح




عندما تقف أمام بيت كبير متعدد الأبواب، لابد أن تفكر قليلاً لتتخذ القرار: من أي الأبواب تدخل..؟
وكذلك هو الوقوف أمام قامة إنسانية كبيرة مثل د. صالح محمد العجيري .. لابد للقلم أن يوقف نزف المداد قليلاً ليَعْبُر حيرة الاختيار: أي الجوانب نبدأ منها الحديث عن هذا الرجل العصامي الكبير الذي يحمل ملامح وتاريخ وطن صنعه تمازج ملح البحر برمل الصحراء ..؟
فمن فرادة هذا الرجل أن كل العلماء ينسبون أنفسهم إلى جامعات .. أو مدارس أو معاهد نالوا منها الشهادات، أمّا هو ظهر كشجرة مقدسة بلا مقومات واضحة لحياة علمية كبيرة في زمنه، فلم يحصل على شهادته من جامعة، ولم يتلق تعليماً من جهة عالمية، بل علّم نفسه بنفسه، قرأ، وبحث، وسافر، وتكبّد المشقة .. في سبيل المعرفة .. غايته الأسمى .

وعندما تضع التقارير الإخبارية التي تتناول الكويت صور: البحر، الأبراج، مجلس الأمة، قصر السيف، برج الاتصالات، كمعالم عن الكويت .. تغفل أن تضع صورة هذا الرجل .. النادر كمعلم مهم من معالم الكويت .. تتمثل في وجهه كويت الماضي, وصورته كويت الأحرار, وحضوره طيبة أرض الكويت، وبساطة أهلها، وتآلف قلوبهم ..
وإن لم تفعل التقارير الإخبارية ذلك، فإن تقارير التاريخ حتماً .. ستضع د. صالح العجيري في قائمة من صنعوا تاريخها الرائع الناصع.

وعندما كان الكويتيـون .. يختارون إما البـر أو البحـر .. لكسب الرزق، اختار د. صالح جهة ثالثة هي " السماء" ..   
فكأنه منذ البداية جعل علوم الفضاء .. تمهيداً لمعرفة علوم الأرض.
وما أنبل وأجمل وأروع أن تتعامل مع السماء .. مع غيمها، مطرها، نجومها، ليلها، هوائها .. عواصفها، ورعودها ..
فكأن العجيري الذي شكلته طينة الكويت .. كان للسماء أيضاً دور في تشكيل قلبه.. فتميز بما يميز العلماء .. من نقاء فطري، طهارة نفس، وروح مُحبَّة للجميع .. زاد على ذلك جمال حديثه، وفكاهة فكرته، وحضور بديهته ..
وما هذا التكريم إلا محاولة للتعبير عن الامتنان تجاه رجل كان دوماً ضيفاً على كل بيت ..
فهو بشارة كل عيد .. ومباركة كل رمضان ، وإطلالة كل ربيع ..
وإذا كانت الدول تكرم رجالها بوضع صورهم في طوابع البريد، فإننا منذ زمن طويل وضعنا روزنامته في صدارة بيوتنا .. واحترامه في صدارة قلوبنا ..
وبعد عدة سنوات من تكريم أعلام الفكر والعلم في العالم العربي ضمن "يوم الوفاء" الذي نكرّم فيه رموزنا الأحياء .. كنّا نفكر من سيكون بطل "يوم الوفاء" .. فنهض أمامنا وجه "أبو محمد" الطيب .. فاتفق الجميع على استحقاقه ..
تحية لك أيها الرجل النبيل..                                  
                      





الأحد، 26 مايو، 2013

خذني إلى الفوضى والطفولة . .



                                     
إلى روح زوجي وصديق الزمن الجميل الشيخ عبدالله مبارك الصباح.. في ذكراه




                                              شعر : د. سعاد محمد الصباح
خُذْني إلى أنوثتي . .
خُذْني إلى حقيقتي
خذني لما وراء الوقت والأيَّامْ
خذني لما وراء البوح والكلامْ
فإنني أريدُ أن أنامْ . .
ما أجمل السُّكنى معكْ
على حدود الضوءِ والسَحَابْ
أو تحتَ جَفْنَيْ كلْمةٍ
أو دّفَّتَيْ كتَابْ
ما أجملَ الهُروُبَ في الفجر معكْ
من غير تفكير . . ولا خوفٍ . . ولا نَدَامَهْ
ياليتني أُقيمُ في صدرِكً . . كالحَمَاَمَهْ
وبَعْدَها فَلتقُمْ القيامَهْ!
ولْيبدأ الطُوفانْ . . !


يا أيُّها المسافرُ الليليُّ في الشفاهِ والأحداقْ
يا أيُّها الآكلُ من فواكه البحرِ . .
ومن حشائش الأعماقْ
خُذْني إلى المرافيء المجهولَهْ
خُذْني إلى الفوضى . . إلى الطُفُولَهْ . .
وخُذْ تراثي كلَّهُ . . وحِكمةَ القبيلهْ
يا أيُّها الزارِعُني شمساً على الآفاقْ
خُذْني إلى أيِّ مكانٍ شئتْ
خُذني إلى خلف حدودِ الوقتْ
فليس لي عقلٌ معك
وليس عنديِ موقفٌ آخُذهُ . . إلا معكْ
خُذني بلا ترددٍ
للهندِ . . أو للسنْدْ
فما أنا شاعرةٌ بالحرّْ
ولا أنا شاعرةٌ بالبردْ
ولا معي حقائبٌ . . ولا معي أوراقْ
وليس عندي وطنٌ أسكنُهُ إلا مَعَكْ
                                                       مارس 2013 / مجيف- فرنسا                                                            

الأربعاء، 22 مايو، 2013

الكويت مكرمة بشاعرتها




بقلم: سمير عطا الله


كانت للكويت أسبقيات كثيرة بين إمارات الخليج العربي، التي كانت أولها تعدادا وثروة. ومن هذه الأسبقيات الاستقلال،

 والانضمام إلى منظومة الجامعة العربية. ثانيها الدستور. ثالثها البرلمان. وخارج الإطار السياسي كانت الكويت صحافة الخليج ومسرحه وشاشته الصغيرة وأولى محاولاته في السينما.
على أن أبرز الحضورات، في مقاييس الخليج والعرب تلك المرحلة، كان حضور المرأة، شاعرة وكاتبة وروائية وصحافية. ودخلت الكويتية البرلمان ثم الحكومة. وكانت أول سفيرة خليجية في الخارج من الكويت. وأول من غنّت التراث الشجي كانت سيدة بسيطة حفظت الكويت ودها وذكراها، هي عودة المهنا.
اليوم يكرم المنتدى الإعلامي الدكتورة سعاد الصباح، شخصية العام الثقافية. وفي تكريمها تكريم للمرأة الكويتية وسيدات العرب. إنها إحدى رائدات العمل الوطني وأبرز الشاعرات وأكثر من كرَّس حياته لدعم الثقافة في العالم العربي. خرجت سعاد الصباح من اكتفائية الجاه والثراء، لتعمل ناشرة، إلى جانب عملها كشاعرة ومؤلفة. وسعت إلى أن تكون دار النشر التي أنشأتها، أشبه بجمعية ثقافية تهتم بأعمال الأدباء في كل مكان. وكرمت الدار كل عام شخصية عربية مستحقة، سواء من أهل الخليج، مثل عبد العزيز حسين وإبراهيم العريض، أو من خارجه، مثل غسان تويني، الذي شرفتني برئاسة تحرير المجلد الذي أصدرته عنه.
اعتمدت سعاد الصباح في إدارة المؤسسة الراحل العزيز محمد خالد القطمة، وفي مصر الدكتور سعد الدين إبراهيم. ولا حاجة للقول إن الدار كانت تسعى إلى أن يربح المؤلف، لا الناشر. غير أن الغنى الثقافي الأول لم يكن في تشجيع الآخرين، بل في تفرغ الشاعرة الشخصي للتأليف ومتابعة الحركة الأدبية في كل العالم العربي. ولم يكن ذلك بلا خيبات، خصوصا خيبتها بالقضيتين اللتين أحبت أكثر من أي شيء آخر: فلسطين والعراق. فقد أفاقت ذات يوم لترى الجيش العراقي يحتل الكويت ومنظمة التحرير تؤيد الاحتلال. في لحظة مرَّ في ذاكرتها ما كتبت من شعر وما عرفت من أصدقاء ورموز. لكن المسؤولين ليسوا القضية.
سعت سعاد الصباح الناشرة إلى وضع الضوء على تاريخ الكويت، معتبرة أن هذه مساهمتها الأولى حيال البلد الذي أحبته كأكثر من أم. تأخرت الكويت في تكريم وجهها الشاعري الأول. وفي تكريمها تكريس الاعتبار للمرأة الكويتية التي كان سرها الحقيقي، كما هو خصوصا سر سعاد الصباح، وقوف الرجل إلى جانبها، راعيا ومشجعا ومجاهدا في سبيل الحقّين: حقها الإنساني وحقها الوطني. تحية، سيدتي أم مبارك.
سمير عطالله - الشرق الاوسط
الاحـد 18 جمـادى الثانى 1434 هـ 28 ابريل 2013 العدد 12570

الخميس، 16 مايو، 2013

يابهجة العمر الجميل






أحبابي.. يا ورود الربيع..
         يابهجة العمر الجميل
       يا أحباب اللون..    ويا أحباب الله..
لعلها أجمل مناسباتي على الإطلاق..
ولعلها أنجح اسثمارات حياتي، أن أعقد صداقة مع الورود..
وأن أكون جزءا من قطرات مطر.. تهطل في المكان الصحيح وفي الزمن الصحيح.. لتؤسس لحقول قادمة من الفكر.. سيجني ثمرها هذا الوطن الكبير..
إننا أمام تحد كبير أيها الأحبة: إما أن نستسلم للهجوم الهائل الذي يحوّل الحياة إلى مجرد أرقام وملفات وأجهزة.. فيجرفنا إلى المادية الجافة .. أو أن نستعيد إنسياتنا وألق أرواحنا بالعودة إلى الفن والإبداع
وما هذه الجائزة إلا محاولة انتصار للإنسان.. وتأكيد على أن بلاد النفط.. قادرة على تصدير الورد..
وفقكم الله..
29 ابريل 2013



كلمة د. سعاد الصباح في افتتاح جائزة سعاد الصباح للطفل الخليجي المبدع


السبت، 11 مايو، 2013

تكريم سعاد الصباح في يوم الأديب 2005


لوحة (حفر) من عمل الفنان محمود المغربي



مجلة (العربي) تكرّم سعاد الصباح
          شاركت مجلة (العربي) في حفل تكريم الشاعرة د.سعاد الصباح, الذي أقيم تحت رعاية وزير التربية, الرئيس الأعلى للجامعة د.رشيد الحمد, ونظّمه قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة الكويت.
          وقدم رئيس تحرير مجلة (العربي) د. سليمان العسكري, لوحة تذكارية للشاعرة الكبيرة هدية للمحتفى بها, وتقديرًا للدور الحيوي والمهم, الذي ساهمت به عبر مسيرتها الإبداعية في خدمة الثقافة والفكر والإبداع العربي خلال سنوات طويلة, واعتزازًا بتجربة ثرية, شاركت بها د. سعاد الصباح كشاعرة وناشرة وداعمة لمنظمات المجتمع المدني.
          وعبر د. سليمان العسكري عن سعادته الشخصية, وسعادة مجلة (العربي) للمشاركة في تكريم الشاعرة الكبيرة, التي كان لها الكثير من البصمات الرائعة في الحياة الثقافية في الكويت ومنطقة الخليج ومعظم أرجاء الوطن العربي, وأشار في هذا الصدد إلى الدور البارز, الذي تقوم به الشاعرة من خلال دار سعاد الصباح, وعبر المسابقات السنوية, التي ساهمت حتى الآن في اكتشاف العديد من المواهب اللامعة في المجالات الإبداعية والعلمية, إضافة إلى ما تقدمه د.سعاد الصباح من مساهمات عبر كتاباتها في الاقتصاد والفكر والإبداع الشعري, قامت من خلالها بتحريك الساكن, وإعطاء دفقات متجددة من الحيوية للحياة الأدبية والفكرية العربية.
          وفي كلمتها, قالت د. سعاد الصباح: (عندما أدخل كلية الآداب في جامعة الكويت, أشعر بأن الدار داري, والأهل أهلي, ونوافذ القمر مفتوحة لاستقبالي, أحسّ هنا أن نبرة صوتي أكثر ارتفاعًا, وضربات قلبي أكثر اتساعًا, كما أحسّ بأن هذه القاعة أكثر حنانًا.
          والشاعر بحاجة دائمًا إلى جرعة حنان, بحاجة إلى مكان أليف, يكتظ بالحب والدفء الإنساني. في الجامعة يكبر قلبي, ويكبر قلب الشعر, هنا أشعر بأن مساحة الحرية بغير حدود, ومساحة الديمقراطية بغير حدود, ونحن الأدباء والشعراء قتلتنا الحدود.
          ثم إنني في جامعة الكويت, لا أقف في فراغ, إنما أقف على أرض العقل والمعرفة, واستند إلى جدار التاريخ والتراث والانتماء القومي, ومن هنا مصدر قوتي, لأنني أشعر بأنني ثابتة في الزمان والمكان.
          إنني قوية بالكويت: قيمها قيمي, وجراحها جراحي, وعافيتها عافيتي, وإيمانها بالله والعدل والحرية هو إيماني.
          وأنا مع الكويت في فرحها إذا فرحت, وفي غضبها إذا غضبت, وفي معاناتها إذا عانت.
          أنا معها في زمن الورود, كما أنا معها في زمن العاصفة.
          لقد أنعمت عليّ جامعات ودول ومؤسات بأوسمة ودروع, لكن تكريمكم لي له مذاق آخر, وله لون آخر, ورائحة تعبق من أرض الوطن, وتمتزج فيها نكهة البحر بحلاوة التمر, بعطر القهوة المرة, وأعواد البخور, إنها الرائحة الكويتية النادرة الدافئة, التي تخرج لنا حيث كنا.
          إنني أعلن في خشوع المؤمن, قبول هذا التكريم, الذي يشرفني ويملأ روحي بالعرفان نيابة عن ملايين النساء, اللواتي حاولت أن أكون الناطقة الرسمية باسمهن لأكثر من أربعين عامًا.
          باسمي - أيها الأصدقاء - وباسم الرجل, الذي رعاني وحماني وغمرني ببحر فروسيته, أهدي له باسمكم هذا التكريم, وأتقدم بشكري مفعمًا بالإكبار والعرفان لقسم اللغة العربية في كلية الآداب, وللمؤسسات والمنظمات والمنتديات, ولكل مَن شارك في تكويني وتكريمي.
          شكرًا على هذا التكريم المخضب بعطر الوفاء, شكرًا لكل مَن أطعمني من بيدر العلم قمحًا, شكرًا لكل مَن كساني بريش المعرفة, شكرًا لكل مَن قاسمني بساط الإنسانية.
          فأنا معكم أشعر بأنني أكثر ثباتًا, وأكثر شبابًا, وأفصح لسانًا, فكل احتفال وأنتم بخير.
          وكل عام والكتابة بخير, والشعر بخير والحرية بخير, ووطني بخير).
          وأثنى د. علي أحمد عتيقة في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس منتدى الفكر العربي في الأردن, الأمير الحسن بن طلال, على نشاط د. سعاد الصباح الفكري المتميز من خلال عطائها من وقتها ومالها, دعمًا للفكر والأدب, ومساندة لكل عمل يهدف إلى التنمية ونشر ثقافة التقدم, واحترام حقوق الإنسان في الوطن العربي, فالدكتورة سعاد الصباح كانت دائمًا في مقدمة المتطوعين والمتبرعين بالجهد والمال, للمشاركة في كل ما يساعد على النهوض بالمواطن العربي, ويرفع من شأن الحضارة العربية الإسلامية, وليس أدل على ذلك من مشاركة د. سعاد الصباح  في نشاط منتدى الفكر العربي, ودعمها المتواصل لأهدافه وأعماله, فهي العضو البارز في مجلس الأمناء لأكثر من عقدين من الزمن, وقد استمر دعمها للمنتدى حتى في أوقات التوتر وسوء الفهم, لأنها تتمتع برؤية بعيدة المدى, وبالتزام أدبي وأخلاقي يجعلها تشعر بواجب المشاركة والعطاء, فهي أكبر وأسمى من كل ما من شأنه أن يعكر الأجواء بين المفكرين والأدباء في المحافل العربية الأهلية وغيرها.
          وعبّر د.عبدالعزيز حجازي, رئيس المركز الثقافي المصري عن سعادته بمشاركته في تكريم د. سعاد الصباح, وتناول إسهاماتها الأدبية والسياسية والاقتصادية, فضلاً عن ارتباطها الأدبي والمعنوي والمالي بمؤسسات الثقافة العربية, وقال:
          إن د. سعاد الصباح بهذا العطاء المتميز تمثل الفتاة, بل المرأة العربية, التي تتمسك بالتراث العربي والإسلامي الملتزم بالأخلاقيات والسماحة, فكم انطلقت بأشعارها تنادي بضرورة المحافظة على التقاليد والسلوكيات العربية الأصيلة دون جمود أو تعصب, ولكنها في الوقت نفسه, تدعو إلى الحداثة والاستمتاع بزينة الحياة الدنيا.
          وطالب د. حجازي بإيجاد ثورة ثقافية تدعو للسلام, وليس للتطرف, تدعو للتنمية على مستوى الوطن العربي كله, داعيًا د.سعاد الصباح أن تكون رائدتها, بشرط أن تعلي هذه الثقافة من عناصر الشورى والحكم الرشيد, وليس التسلط والتحكم, تعتمد على كل ما هو جديد وحديث من غير تمسك بالبيروقراطية الإدارية التي تعطل, حتى يمكن استعادة الدور الحضاري على المستوى الدولي.
          وألقت د.سعاد الصباح قصيدة بعنوان (فيتو على نون النسوة), قالت في المقطع الثاني منها:
يقولون
إن الكلام امتياز الرجال
فلا تنطقي!!
وإن التغزل فن الرجال
فلا تعشقي!!
وإن الكتابة بحر عميق المياه
فلا تغرقي
وهأنذا قد عشقت كثيرا
وهأنذا قد سبحت كثيرا
وقاومت كل البحار ولم أغرق
          وركزت د.نورية الرومي في كلمتها على الجوانب الإنسانية في شعر د.سعاد الصباح, ووصفت شعرها بأنه علامة بارزة في الحركة الشعرية الكويتية والعربية, وأنها احتلت موقعًا متقدمًا فيه, وأشار محمد فائق أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان إلى قيام د.سعاد الصباح مع مجموعة من أعضاء المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الكويت في مقدمها الأستاذ جاسم القطامي بتأسيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان, كفرع للمنظمة العربية في الكويت, وكانت بذلك أول جمعية لحقوق الإنسان في منطقة الخليج كلها, ومازالت هذه الجمعية تقوم بعمل رائد منذ ذلك الوقت, وتلعب دورًا مهمًا ومؤثرًا في الحركة العربية لحقوق الإنسان.
          واختتم فائق كلمته متوجهًا بقوله لسعاد الصباح: (جئت لأقول إنك أنجزت إنجازًا عظيمًا, ولكن الطريق مازال أمامنا طويلاً, فأمتنا في خطر عظيم, وقد أصبح الإصلاح ضرورة, وجوهر هذا الإصلاح, هو احترام حقوق الإنسان, إننا نحتاج إليك أكثر من أي وقت مضى, نحتاج إلى حكمتك, نحتاج إلى صدقك, نحتاج إلى حماسك).
          وقد شاركت اثنتان وثلاثون جهة كويتية في تكريم د.سعاد الصباح, منها: مجلة (العربي), مؤسسة الكويت للتقدم العلمي, لجنة مسلمي إفريقيا, الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية, النادي البحري الرياضي الكويتي, الأستاذة شيخة أحمد السنان, المعهد العالي للفنون المسرحية, نادي الفتاة, بيت الزكاة, جريدة القبس, وزارة الإعلام, مركز المخطوطات والتراث والوثائق الكويتية, لجنة ساعد أخاك المسلم, رابطة طلبة كلية الآداب, جامعة الكويت, رئيس مجلس الأمة - جاسم الخرافي, المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, مؤسسة جائزة عبدالعزيز البابطين للإبداع الشعري, جمعية الخريجين, جمعية الرعاية الإسلامية, جمعية السلام النسائية, الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية, الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان, الجمعية الاقتصادية, جمعية الصحفيين الكويتية, الجمعية الثقافية النسائية, رابطة الاجتماعيين, رابطة الأدباء. فضلاً عن ثماني منظمات وجهات عربية.
          يذكر أن مجلة (العربي) سبق لها أن قامت بتكريم د.سعاد الصباح خلال الندوة, التي أقامتها في شهر ديسمبر من العام الماضي, والتي حملت عنوان (حوار المشارقة والمغاربة), تقديرًا لدورها في إثراء هذا الحوار.



مجلة العربي
يوليو 2005